محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
82
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
بالسندس والإستبرق ، عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة ، فلمّا نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرّين له بالولاية ، فقلت : مولاي لمن هذه القباب ؟ فقال : « للأئمّة من ذرّيّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله كلّما قبض إمام فصار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره اللّه تعالى » . ثمّ قال عليه السّلام : « قوموا بنا حتّى نسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام » ، فقمنا وقام ووقفنا بباب إحدى القباب المزيّنة وهي أجلّها وأعظمها وسلّمنا على أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قاعد فيها ، ثمّ عدل إلى قبّة أخرى وعدلنا معه فسلّم وسلّمنا على الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، وعدلنا إلى قبّة بإزائها وسلّمنا على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، ثمّ على عليّ بن الحسين عليهما السّلام ثمّ على محمّد بن عليّ عليهما السّلام كلّ واحد منهم في قبّة مزيّنة مزخرفة . ثمّ عدل إلى بنيّة بالجزيرة وعدلنا معه وإذا فيها قبّة عظيمة من درّة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش والستور ، وإذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر ، فقلت : يا مولاي ، لمن هذه القبّة ؟ فقال : « للقائم منّا أهل البيت صاحب الزمان صلوات اللّه عليه وآله » ! . ثمّ أومأ بيده وتكلّم بشيء وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه فلم أر فيها صدعا ولا فرجة « 1 » . فصل [ 6 ] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي إبراهيم موسى الكاظم صلوات اللّه وسلامه عليه وهي أيضا كثيرة : منها : ما روي عن محمّد بن الفضل قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 47 : 159 - 160 ، ح 227 ، نقلا عن « عيون المعجزات » : 86 - 87 .